مجد الدين ابن الأثير

263

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وفيه " أن رجلا جاءه فقال : مالي عهد بأهلي منذ عفار النخل " . ( ه‍ ) وفى حديث هلال " ما قربت أهلي مذ عفرنا النخل " ويروى بالقاف ، وهو خطأ . التعفير : أنهم كانوا إذا أبروا النخل تركوها أربعين يوما لا تسقى لئلا ينتفض حملها ثم تسقى ، ثم تترك إلى أن تعطش ثم تسقى . وقد عفر القوم : إذا فعلوا ذلك ، وهو من تعفير الوحشية ولدها ، وذلك أن تفطمه عند الرضاع أياما ثم ترضعه ، تفعل ذلك مرارا ليعتاده . ( س ) وفيه " أن اسم حمار النبي صلى الله عليه وسلم عفير " هو تصغير ترخيم لأعفر ، من العفرة : وهي الغبرة ولون التراب ، : كما قالوا في تصغير أسود : سويد ، وتصغيره غير مرخم : أعيفر ، كأسيود . ( س ) وفى حديث سعد بن عبادة " أنه خرج على حماره يعفور ليعوده " قيل سمى يعفورا للونه ، من العفرة ، كما قيل في أخضر : يخضور . وقيل : سمى به تشبيها في عدوه باليعفور ، وهو الظبي . وقيل : الخشف ( 1 ) . ( عفس ) ( ه‍ ) في حديث حنظلة الأسدي " فإذا رجعنا عافسنا الأزواج والضيعة " المعافسة : المالجة والممارسة والملاعبة . * ومنه حديث على " كنت أعافس وأمارس " . ( ه‍ ) وحديثه الآخر " يمنع من العفاس خوف الموت ، وذكر البعث والحساب " . ( عفص ) ( ه‍ ) في حديث اللقطة " احفظ ( 2 ) عفاصها ووكاءها " العفاص : الوعاء الذي تكون فيه النفقة من جلد أو خرقة أو غير ذلك ، من العفص : وهو الثني والعطف . وبه سمى الجلد الذي يجعل على رأس القارورة : عفاصا ، وكذلك غلافها . وقد تكرر في الحديث .

--> ( 1 ) الخشف : ولد الغزال ، يطلق على الذكر والأنثى . ( المصباح المنير ) . ( 2 ) رواية الهروي : " اعرف عفاصها " .